الرئيسية مدونات الدراما اليابانية عن المدونة

الأحد، 7 فبراير، 2016

مراجعة لفيلم Flying Colors - الطالبة المتأخرة دراسياً



فيلم الالوان المحلقة او Biri Gyaru يدور حول فتاة تدعى ساياكا فقدت اهتمامها بالدراسة منذ سن صغيرة 
ومع اختلاطها بطالبات شجعنها على الاهتمام بالمظهر ولا شيء آخر، اصبحت ساياكا اكثر طالبات الصف 
تأخراً في الدراسة.

الفيلم يستند على قصة حقيقة كتبها مؤلفها تسوبوتا نوبوتاكا ليحكي قصته مع هذه الطالبة المتأخرة دراسياً.
حيث ان تسوبوتا نوبوتاكا هو المعلم مدير المؤسسة التعليمية الخاصة.


في البداية يرافقنا صوت الاستاذ تسوبوتا وهو يروي كيف وصل الحال بساياكا الى حضيض السلم الدراسي وكيف وصلت الى اعتاب مؤسسته. ساياكا بعد انتقالها من مدرستها الابتدائية الى المدرسة المتوسطة تتعرف على صديقاتها وتقضي وقتها باللعب واللهو. متخلية بالكامل عن أي اهتمام بالدروس او التفكير بمستقبلها.


في المدرسة دائما ما تتعرض للتوبيخ والتقريع من استاذها المشرف الذي لا يتوانى عن كيل الاهانات اليها من دون اي اهتمام بالنظر الى حالها الدراسي والسعي الى تطويره.
وبعد تورطها بمشكلة تجعلها تواجه الفصل النهائي من المدرسة تفصل ساياكا من المدرسة لمدة شهر. وبدل أن تحاول تغيير حياتها تنغمس باللهو واللعب اكثر معبرة عن ذلك بصبغ شعرها للون الاشقر. وهنا تصبح بيري غيارو فعلياً.
ان كنتم من متتبعي الثقافة اليابانية او قرأتم الملاحظات في موضوع الفلم في مدونة اكستراترانز ستفهمون ما يعنيه المصطلح.
صبغ شعرها باللون الاشقر يشكل علامة انتقالها النهائي الى الفتاة الفارغة ذهنيا من اي اهتمام للدراسة وخدمة المجتمع في حياتها المستقبلية. وبذلك تتقدم والدتها لتعريفها بالاستاذ تسوبوتا يقوم بدوره ايتو اتسوشي.


الفيلم يبسط قصته بطريقة مفعمة بالحيوية ليصل لقلب المشاهد وهو يتطلع الى الفتاة التي لا تعرف الشمال من الجنوب ونكاد لا نصدق انها قصة حقيقية لو لا انها حقاً قصة حقيقية!
لكننا نجد انفسنا نشجع ونندمج مع احداث الفيلم حتى وإن كنا قد تخرجنا وتركنا المدرسة بما تحمله من ضغط وارهاق نفسي ورائنا. مع ذلك يستمر قلقنا مع اجيالنا القادمة من اخوتنا واخواتنا واطفالنا فنحن بالتأكيد نود ان يكون نجاحهم في الحياة مقرونا مع نجاحهم بتحصيل تعليم لائق على اقل تقدير. ونحن نعلم أن الكثير من المعلمين ينفرون من طلابهم الكسولين ولا يكلفون أنفسهم النظر الى ظروف الطالب وهذا بحد ذاته كسل من المعلم!
في هذه القصة الاجتهاد والعمل بجد لم يكن من الطالبة المتأخرة دراسيا وحسب. المعلم والام والاخت الصغيرة ولاحقا جميع من حولها، جميعهم بذلوا ما لديهم من اجل منح ساياكا فرصة اومنحها الدعم ماديا او معنويا او منحها الدعم باعطائها الوقت الكافي للتركيز على مستقبلها.
دور الام هنا يفوق الى درجة كبيرة دور المعلم حتى ولكن بطبيعة الحال الام لا يمكنها منح التعليم الاكاديمي لابنتها بنفسها وهنا يأتي دور المعلم الذي على عكس الام يتقاضى اجره ماديا وإن كان يبدو ذلك غير ملهم الى حد ما ولكن اتقان العمل هو اساس تطور وتقدم كل مجتمع واول من يجب ان يتقن عمله هو المعلم فإن فشل بذلك نتج عنه اجيال من الفشل ايضا، فشل حتى العقول العبقرية تكاد لا تنجو منه.

الى جانب رسالة "ابذل اقصى جهدك لتنجح" نجد رسائل اخرى عن ما قد يجمع العائلة وما قد يفرقها. في العائلة التي تصل الى تفاهم بين افرادها لا يوجد شخص شرير وانما يوجد تعارض رغبات وامنيات يمكن تخطيها بسهولة بمجرد ان يفتح احدهم قلبه للاخر ويترك الكبرياء والمكابرة وراءه. كلنا نعرف ان ما يجعل الابناء مقربون من والديهم هو مصارحتهم ومشاورتهم الدائمة. الام او الاب الذي لا يجد ابنائه يهرعون اليه بشئون حياتهم الخاصة لابد أن يسأل نفسه "لماذا؟" الامر ينطبق على جوانب عديدة في الحياة فمن دون المصارحة والمشاركة لن تكتسب اصدقاء او احباء في الحياة.

من الاشياء الجميلة التي نجدها في الدراما والافلام اليابانية انها وان كانت تقدم اشياء تخص مجتمعهم لكننا غالبا ما نتأثر او نجد اوجه شبه بها مع حالة خاصة بنا.

اخراج الفيلم كان مناسبا وتمكن من سرد الرسالة باسلوب يجمع بين الروح الشبابية والدراما الهادفة. اما اداء الممثلين فكان جيد بالاخص اداء يو يوشيدا بدور الام قدمت اداء مذهل أوصل لنا مشاعرها بصدق. ايتو ايتسوشي كان ملائما بدوره هنا ولم يمنح شعورا بالمبالغة والتكلف مثلما كان في ادواره السابقة. اريمورا كاسومي فاجئت الجميع حسب ما اظن. اجد اداءها اخذ يتطور ربما لانها تحت اخراج جيد او برفقة ممثلين جيدين؟ ادوارها المساعدة في الدرامات لم تعطها جاذبية وجعلتها تفتقر تعاطف المشاهد. لكن في هذا الفلم اظهرت طاقتها وجعلتنا ندرك اننا لا نستطيع تخيل ممثلة اخرى لتقوم باداء الدور.

في النهاية هذا الفلم عزز اعتقادي ان الانسان بحاجة الى قدوة والى مصدر الهام ينير حياته سواء من خلال التفاتة بسيطة او كلمات طيبة للتشجيع علينا أن لا نحطم امال غيرنا مهما كانوا صغيرين في اعيننا.
كلمات ساياكا في رسالتها تعكس ذلك الاحساس الذي يملئ الكثيرين الذين لا يشعرون بدفء الاعتراف بقدرتهم على النجاح.

(( أنا لطالما كرهتُ البالغين، لأنهم كانوا يفترضون بأني شخص غبي دون اكتراث.
أنا بحد ذاتي أشعر بالغباء لكني لستُ شيئاً يذكر. هذا أكثر أمرٍ أنا على يقين منه.
كنتُ بلا هدف نصب عيني مع أناسٍ لم تكن عندهم أي توقعات لي.
عزائي الوحيد كان الوقت الذي أقضيه مع رفيقاتي.
لم يكن هنالك أمل في المستقبل.
كل ما كنتُ أفعله هو الرد بالكلام.
ربما حتى لا أدع الامر يجرحني.
وفي تلك اللحظة بالذات...
قابلتُ بالغين قاموا بالنظر إلي ومواجهتي مباشرةً.
قابلتُ أناساً جعلوني أشعر بالرغبة بأن أصبح بالغة.
كنتَ أول شخصٍ، أيها المعلم تسوباتا،
بعد أن التقيت بك، وجدتُ هدفي في الحياة.
عرفتُ متعة الاجتهاد
أصبحتُ أرى أملاً في المستقبل
حياتي تغيرت.
بكل صدق أشكُرك.))




0 التعليقات :

إرسال تعليق

الرئيسية مدونات الدراما اليابانية عن المدونة
Copyright © 2015 - 2016 Ndorama | All Rights Reserved. Design By Blogger Templates